الشيخ حسن المصطفوي
27
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
أبنية منحوتة في الجبال ورممهم ( العظام البالية ) باقية وآثارهم بادية ، وذلك في طريق الحاجّ لمن ورد من الشام بالقرب من وادي القرى ، وبيوتهم منحوتة في الصحراء بأبواب صغار ومساكنهم على قدر مساكن أهل عصرنا ، وهذا يدلّ على أنّ أجسامهم على قدر أجسامنا ، دون ما يخبر به القصّاص من بعد أجسامهم . العرب قبل الإسلام 64 - والمشهور في كتب العرب : أنّ ثمودا كان مقامها في الحجر المعروفة بمدائن صالح في وادي القرى بطريق الحاجّ الشاميّ إلى مكة ، وقد وصلت السكة الحديديّة الحجازيّة الحجر في العام الماضي . وفي 37 - العرب البائدة : هذه الطبقة تشتمل على عاد وثمود والعمالقة وطسم وجديس وأميم وجرهم وحضرموت ومن ينتمي إليهم ويسمّونها العرب العاربة ، وإنّهم من أبناء سام . لسا ( 1 ) - الثمد والثمد : الماء القليل الَّذي لا مادّة له ، وقيل هو القليل يبقى في الجلد ، وقيل هو الَّذي يظهر في الشتاء ويذهب في الصيف . وثمود : قبيلة من العرب الأوّل يصرف ولا يصرف ، وهم قوم صالح بعثه اللَّه إليهم وهو نبيّ عربيّ . ومن صرفه ذهب به إلى الحيّ لأنّه اسم عربيّ مذكَّر سمّي بمذكر ، ومن لم يصرفه ذهب به إلى القبيلة وهي مؤنثة . والتحقيق أنّ كلمة ثمود كانت في الأصل اسما لواحد من أحفاد نوح ، وهو ابن كاثر بن إرم بن سام بن نوح ، وقد تقدّم في إرم : ما يتعلَّق بها ، ثمّ إنّ لفظ ثمود لا يبعد أن يكون على وزان ذلول صفة مشبهة ، سمّي به الرجل لهزالة في جسمه ، وهو في مقابل كاثر اسم أبيه . وتسمية القوم باسم جدّهم متداول في العرب ، كما في أكثر القبائل . واستفيد من الكلمات المنقولة : أنّ لسانهم كان عربيّا ، وأنّ محلَّهم كانت بقرب من تبوك في الجانب الشمال الغربيّ من المدينة .
--> ( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .